خليل الصفدي

56

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فإن ملّ حاديها وحار دليلها * هداها إلى تلك القباب سناها عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها * وتلقى مناها في نزول مناها / وتجرع من ماء الأجيرع شربة * وتنقع من حرّ الذّميل صداها متى ما تخلّلت النخيل بيثرب * عدمت تثريبها وعناها ولم يبق من أكوارها في ظهورها * ظهور إذا ما بطن مرّ حواها إليك رسول اللّه سعي عصابة * تعدّ خطاها فيك محو خطاها أتت وقراها موقر بذنوبها * فأحسن كعادات الكرام قراها وليس لها عند الإله وسيلة * سواك إذا ما النار شبّ لظاها وأنشدني ما كتبه لصاحب ماردين يودعه ، وقد توجّه للحج سنة خمسين وسبع مائة : [ من الكامل ] ودعتكم وتركت قلبي عندكم * ورحلت بالمخلوق من صلصال فالقلب في الفردوس يشهد حسنكم * والجسم في نار التفرق صال وكتبت إليه لما قدم إلى دمشق متوجها إلى الحجاز سنة خمسين وسبع مائة سؤالا كنت كتبته إلى الشيخ نجم الدين داود بن علي القحفيزي وهو « 1 » : [ من الطويل ] ألا إنما القرآن أكبر معجز * لأفضل من يهدى به الثّقلان ومن جملة الإعجاز كون اختصاره * بإيجاز ألفاظ وبسط معاني ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول الزمان عناني وما ذاك إلا « استطعما أهلها » فقد * نرى « استطعماهم » مثله ببيان فما الحكمة الغرّاء في وضع ظاهر * مكان ضمير إن ذاك لشان

--> ( 1 ) راجع الأبيات في الدرر الكامنة 3 / 114 .